الشيخ الجواهري

85

جواهر الكلام

* ( و ) * لا شئ من بول وروث ما يؤكل لحمه معتادا أو لا بنجس عندنا ، نعم * ( يكره بول البغال والحمير والدواب ) * وما عن ابن الجنيد من نجاستهما من الخيل والبغال والحمير ضعيف ، بل كاد يكون شاذا وإن حكى عن الشيخ موافقته في النهاية ، إلا أنها ليست كتابا معدا للفتوى والعمل ، بل كثير منها مضامين أخبار بصورة الفتوى كما لا يخفى على الخبير الممارس ، على أنه قد رجع عنه في المبسوط كما قيل ، للأصل بل الأصول والعمومات والعسر والحرج والسيرة المستقيمة ، وقاعدة دوران النجاسة والطهارة على حرمة اللحم وحليته المستفادة من النصوص ( 1 ) المستفيضة المعتبرة منطوقا ومفهوما ، والفتاوى ، بل ظاهرهما أنها من المسلمات الواضحات حتى عند السابقين من الرواة ، كما أشرنا إلى ذلك في أول بحث النجاسات ، بل في الغنية الاجماع عليها ، كما في آبار السرائر ، وباب تطهير الثياب منها ذلك أيضا بالنسبة إلى الطهارة ، قال في الموضع الأول : " أجمع الصحابة وتواتر الأخبار على أن مأكول اللحم من سائر الحيوان ذرقه وبوله وروثه طاهر ، فلا يلتفت إلى خلاف ذلك من رواية شاذة أو قول مصنف غير معروف ، أو فتوى غير محصل " إلى آخره . بل حكى فيه أيضا من المبسوط ما يظهر منه الاجماع على ذلك أيضا ، بل في معتبر المصنف " وأما رجيع ما يؤكل لحمه وبوله فطاهر باتفاق علمائنا " لكنه ذكر الخلاف بعد ذلك في أبوال الدواب الثلاثة ، ولعله لا منافاة لاحتمال ابتناء القول بنجاستها على عدم أكل لحمها . كما أشار إليه في المنتهى ، حيث نسب طهارة بول ما يؤكل لحمه إلى علمائنا أولا ثم ذكر الخلاف بعد ذلك في أبوال الثلاثة ، وقال : " إن الخلاف فيها مبني على أنها هل هي مأكولة اللحم أو لا ؟ " وذكر أيضا بعد ذلك أن مذهب علمائنا طهارة روث ما يؤكل لحمه ، ولم ينقل خلافا فيه بيننا ، بل نص بعده على أرواث البغال والحمير والدواب ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 4 و 8 و 13 و 18